الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
485
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ان الرواية وردت في جواب أسئلة إسحاق بن يعقوب ولا نعلم أن سؤاله ما ذا حتى يكون الجواب ناظرا اليه ، ومع الأسف لم يصل إلينا أسئلته وهذا من المشاكل في هذه الرواية الباهرة . 3 - ما رواه الحارث بن المغيرة قال : « دخلت على أبى جعفر عليه السّلام إلى أن قال : ان لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا الأنفال إلى أن قال : اللهم انا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » . « 1 » 4 - ما رواه ابن حمزة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في حديث قال : « فنحن أصحاب الخمس والفىء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا » . « 2 » 5 - ما عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال لرسول اللّه « قد علمت يا رسول اللّه انه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لان نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك وقد تبعك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في فعلك احلّ للشيعة كل ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا احلّها انا ولا أنت لغيرهم » . « 3 » وظاهر الرواية ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السّلام هما اللذان احلا الخمس للشيعة ومع هذا التحليل كيف يحتاج إلى تحليل غيرهما من الأئمة الهادين - عليهم السلام - أليس هذا دليلا على أن التحليل كان مقطعيا
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 14 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 19 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .